السيد مصطفى الخميني
77
كتاب البيع
الجهات العديدة ، وإنا لو سلمنا جميع ما أفيد بتحرير منا ، لا نسلم النتيجة ، لأن ما هو يعد من التصرف هو البيع الناقل والمترتب عليه الأثر ، وهذا هو الذي يورث سقوط الخيار ، وأما التصرفات غير الناقلة عرفا فليست من المنهي عنها في المأثور قطعا ، حتى في الغاصب والباني على ترتيب الأثر بالغصب بعد البيع ، أو بالإكراه على التسليم بعد البيع ، لأنه لا ينتقل به شئ . نعم ، بلحوق الإجازة يكون بيع الفضولي مؤثرا وناقلا ، ولكنه لا يستلزم المحرم . إن قيل : بيع الغاصب وما يشبه به من سائر الصور المذكورة ، ناقل عرفي ، وباطل شرعي . قلنا : هذا ما قد تكرر إشكالا وجوابا ، وقد عرفت في أول البحث : أن اعتبار المالكية - بالمعنى الأعم من الملك الاعتباري والسلطنة الاعتبارية - أصل مسلم بين الأمم ، وماهية البيع متقومة به ، وليس هذا من قبيل سائر البيوع المنهي عنها ، كبيع الخمر والخنزير وآلات اللهو والقمار ، فلا تخلط .